افتتاح مركز إيضاحي جديد في أيداهو
يعد افتتاح جناح الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان التراثي للصيد بالقصور في متحف الصيد بالصقور علامة تميز تحقيق الرؤية التي تم تطويرها على مدى شهور من التصميم المشترك. إن متحف الصيد بالصقور هو المؤسسة الوحيدة في العالم التي ينصب تركيزها على جمع تاريخ عالم الصيد بالصقور والمحافظة عليه، بهدف عرض وتوسيع مجموعاته من المواد المرتبطة بالصيد العربي بالصقور، ومنح الزائر فرصة قوية للتعرف على التراث العربي في هذا الشأن. وقد أتيحت الفرصة للمتحف لإضافة جناح جديد للمعرض من خلال الصداقة مع نادي صقاري الإمارات في الإمارات العربية المتحدة.
لقد عمل كل من فريق التصميم في AldrichPears Associates بالاشتراك مع North Shore Productions وPacific Studio بالتعاون عن كثب مع كينت كارني - أمين متحف الصيد بالصقور - وحنان سيد ورل - مدير المشروعات في الإمارات العربية المتحدة - على تحديد الاستراتيجيات اللازمة لإنشاء معرض تذكاري عالي الجودة يضم وسائل مرئية، والذي يقدم التاريخ الطويل والأهمية الثقافية للصيد العربي بالصقور للجمهور الأمريكي ويوضح تراث الشيخ زايد، الرئيس السابق للإمارات العربية المتحدة، وهو شخصية رائدة وصاحبة تصور في مجال المحافظة على الطبيعة.
وتحقيقًا لتلك الأهداف بشكل فعال وملائم؛ انتبه فريق تصميم المعرض لعدد من العوامل الخاصة بهذا المشروع. فطبيعة المعهد استلزمت منهج للتصميم يكمل الجو الهادئ والتعليمي به. كما كان للجمهور حظ من هذا الاهتمام، فزوار المتحف في الغالب من الكبار وذوي التعليم الجيد، مع معرفة واهتمام متخصصين في الصيد بالصقور. أما الأمر الثالث الذي تمت مراعاته فكان الحاجة لوضع خيمة كبيرة للمجلس العربي والتي تم إهدائها للمتحف من قبل نادي صقاري الإمارات.

استراتيجيات التصميم
استخدم فريق التصميم لدينا عددًا من الاستراتيجيات في تصميم المعرض.
معاملة الخيمة كرمز
خيمة المجلس الكبيرة هي أكبر عنصر في المعرض وأكثرها إثارة. فالخيم الثقيلة والمصنوعة من جلد الماعز كهذه كانت تحمي البدو الرحل من الرياح والرمال والحر والبرد في الجو الصحراوي القاسي. وكان البدو يتعاملون مع الصقور ويصطادون بها بتلقائية وخبرة سواء لتوفير الطعام أو بهدف الرياضة، لذلك قررنا التعامل مع الخيمة كرمز مركزي واستخدامها كخلفية أساسية لموضوع السياق الاجتماعي الذي يدور حول الصيد بالصقور والتقليد المستمر لسكان شبه الجزيرة العربية.
تطوير أفكار للتركيز على الموضوع
تحديد الأفكار التي سيتناولها المعرض ساعدنا في وضع تصور لإطار العمل. وكانت الفكرة الأساسية: أن الصيادين باستخدام الصقور في شبه الجزيرة العربية ابتكروا تقليد الصيد بالصقور والذي يناسب نمط حياتهم الفريد وبيئتهم الصحراوية.
نقل الزوار إلى الصحراء
الخيمة الصحراوية هي بيئة غامرة - لأنها تثير جو ونمط حياة أولئك الذين سكنوا الصحراء العربية في فترة الثلاثينيات. ويمكن للزوار الاستراحة داخل الخيمة؛ على وسائد منسوجة والاستماع إلى الموسيقى التراثية. كذلك تم وضع شخصيات منحوتة شبه حقيقية حول النار، أو تشرب القهوة، يحيط بها عناصر حقيقية كالتي اعتاد بدو الصحراء العربية استخدامها.
استخدام مجموعة متنوعة من الوسائط للمشاركة وإضفاء البهجة
تشتمل هذه التجربة التي يعيشها الزائر على عدة مراحل وحواس مختلفة. حيث تتوفر بيئة شاملة للصوت والفيديو والصور والمصنوعات، والأعمال الفنية التي تجمعت لتنقل الحالات والرسائل على حد سواء. كما أن الترتيب يشكل فرصًا لتقديم حكايات أكبر بالإضافة إلى التفاصيل الفنية المعنية للصيادين المتمكنين.
تقديم الجمال الأنيق والدقيق
تم اختيار ألوان تكميلية ثرية، وأشكال رقيقة، وأنسجة رائعة، للعمل معًا بانسجام لتشكيل بيئة جميلة ومهابة.
استخدام الرموز العربية ولكن باعتدال
العناصر العربية غير البارزة - مثل أشكال النوافذ ولوحات المشربية الخشبية المنحوتة، وتشطيبات الجدران الجبسية التي تعطي انطباعًا ببيئة الواحة - كلها تخلق جوًا عربيًا دون التعدي على المساحة.

عرض صور قوية
صورة فوتوغرافية جدارية كبيرة للصحراء العربية وصور قوية للصيادين والصقور على ألواح رسم وعروض فيديو تمنح الزوار إحساس مرئي قوي بمعنى الصيد في الصحراء العربية.
تحديد كل منطقة عرض بمجموعة ألوان
تعزز هذه الاستراتيجية من رسالة كل منطقة في المعرض (التوجه نحو الشرق، الشيخ زايد، البدو: سكان الصحراء، الصيد العربي بالصقور، والمحافظة على الطبيعة) دون كلمة واحدة.
الخلاصة
اتباع تلك الاستراتيجيات وتطوير حلول مبتكرة بالتعاون عن قرب مع العملاء الدوليين، وفريق التصميم الذي ترأسته شركة AldrichPears Associates أدى بنجاح إلى إيجاد معرض واضح ووثيق وتذكاري يقدم تراث الصيد العربي بالصقور. وتفتخر شركة APA بالتصميم النهائي الذي يمثل هذا التراث العربي للصيد بالصقور بوضوح وتدليل واحترام.

السابق